ولد الرايس : هذه أبرز ملامح خطة التحول الاقتصادى بموريتانيا

جمعة, 09/04/2020 - 14:08
سيد أحمد ولد الرايس ؛ وزير سابق وعضو المكتب التنفيذي حاليا للحزب الحاكم بموريتانيا.

قال وزير الاقتصاد السابق سيد أحمد ولد الرايس إن الخطة التى أعلنها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، خطة طموحة، وتم رصد التمويل اللازم لها، عبر إجراءات ذاتية من عوائد النمو المتوقعة خلال ٢٠٢١ ، والإجراءات المنصوص عليها عبر الشراكة مع القطاع الخاص، لتطوير الإنتاج والدفع بعجلة التنمية.

وقال الوزير سيد أحمد ولد الرايس فى مقابلة مع قناة المرابطون مساء اليوم الخميس ٣ سبتمبر ٢٠٢٠ إن الخطة من خلال إجراءات ظرفية تحاول التصدى لتبعات كوفيد ١٩ وماخلفه من أضرار ، ولكنها من خلال إجراءات هيكلة تهدف على المدى المتوسط إلى إعادة النظر فى المقاربة الاقتصادية، والهدف الأساسى منها هو تحول هيكلى فى الاقتصاد يقضى إلى مقاربة تنموية جديدة.

وقال ولد الرايس إن الخطة من ستة بنود أساسية، فيها مايتعلق بتنمية البنى التحتية، وهو محفز لتنمية الاقتصاد بشكل عام.

وقال الوزير سيد أحمد ولد الرايس إن القطاعات الإنتاجية التى تناولتها الخطة هي ؛ الثروة الحيوانية والصيد والزراعة، وهي قطاعات تمثل ٢٥% من الناتج القومى الخام، منها ٢٠% فى الثروة الحيوانية فقط.

وأكد الوزير أن أهم تجربة يمكن الخروج بها من أزمة كوفيد ١٩ هو الاعتماد على المقدرات الأساسية والعمل من أجل حصول اكتفاء ذاتى، لأن العالم صح بأزمة كان فيها إغلاق الحدود الدولية بالكامل محل نقاش، وكان البعض قلقا حتى من إمكانية توقف المبادلات التجارية.

وكشف الوزير سيد أحمد ولد الرايس عن إجراءات تتخذ لأول مرة من أجل تنمية القطاع الخاص وتطويره، لأنه ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية، ومحور بارز فى الخطة التى أعلنها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى خلال خطابه للأمة مساء الأربعاء.

وأعتبر الوزير سيد أحمد ولد الرايس أنها الخطة تشكل بداية لتحول هيكلى فى الاقتصاد الموريتانى، لذا تعتمد مقاربة تختلف عما هو مألوف لدى الكثير من الناس خلال العقود الماضية، مذكرا بأن من أبرز ملامحها تقوية القدرة الشرائية للمواطنين عبر الدفع المباشر الذى تموله عدة برامح، وتعزيز التنمية عبر تقوية أسس الاقتصاد، وهي مقاربة تنفذ لأول مرة، وستكون لها نتائج جد إيجابية.

وأكد ولد الرايس أن الاقتصاد الموريتانى يتعرض لضغط شديد، والميزانية تأثرت بفعل تراجع بعض الموارد جراء تخلى الدولة عنها لصالح المواطن خلال فترة كوفيد ١٩، مع أعباء الديون الخارجية ، و التى تصل حوالى ١٦٠ مليار أوقية، وهو ما يشكل تقريبا ثلث الميزانية العامة للدولة، وهو أمر لا مفر من دفعه ، بفعل السياسات التى أغرقت البلد فى الديون خلال الفترات السابقة.

ووصف الوزير سيد أحمد ولد الرايس تأمين موارد بهذا الحجم (٢٤٠ مليار أوقية) لتأمين خطة طموحة يشكل فى حد ذاته أبرز معالم التحول الحاصل والنجاح الكبير الذى أدى إلى إقرار هذه الخطة والعمل من أجل تنفيذها خلال ٣٠ شهرا فقط.

الموقع على الشبكات الإجتماعية