حركة النهضة التونسية: الإمارات ومصر تدعمان أطرافا داخلية للانقلاب على الديمقراطية

اثنين, 07/20/2020 - 20:18

طالب رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي بحماية التجربة الديمقراطية في بلاده، وسط تحذيرات من محاولات للانقلاب عليها بدعم خارجي من الإمارات ومصر، وبينما الضغوط تتصاعد على رئيس الوزراء المستقيل إلياس الفخفاخ للتخلي عن مهامه، تترسخ شبهات تضارب المصالح التي تلاحقه.

فخلال ندوة انعقدت اليوم الاثنين في البرلمان عن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، حاولت تعطيلها كتلة الحزب الدستوري الحر (16 نائبا من أصل 217 نائبا) برفع شعارات وسط القاعة، قال الغنوشي إنه يتعين حماية التجربة الديمقراطية من كل الأصوات والمشاريع التي تسعى إلى ترذيلها والنيل منها.

وحذر الغنوشي ممن يسعون للنيل من التجربة الديمقراطية عبر ما وصفه بخطاب شعبوي يبيع الأوهام ويسوق لتعطيل مؤسسات الدولة، مشددا على أهمية إرساء المحكمة الدستورية لوقف الجدل حول تأويل الدستور وتفسيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه نواب الحزب الدستور الحر، الذي تعود جذروه إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، الاعتصام في البرلمان وتعطيل جلساته في إطار تحرك يستهدف تنحية رئيسه زعيم حركة النهضة (54 نائبا).

ونددت حركة النهضة بما وصفته بالبلطجة التي يقوم بها نواب هذا الحزب في البرلمان، ورفعت دعاوى ضده لدى القضاء.

كما حمل بدر الدين قمودي رئيس لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان والنائب عن الكتلة الديمقراطية المسؤولية لكتلة الدستوري الحر -بمحاولة تعطيل الجلسة التي نظمها البرلمان بشأن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد- وشجب ما سماه العنف الذي يمارسه نواب هذه الكتلة على جلسة البرلمان.

وفي مواجهة تعطل أعمال البرلمان، بما في ذلك الجلسة التي كانت مخصصة لانتخاب عدد من أعضاء المحكمة الدستورية، التقى الغنوشي ونائبته الأولى اليوم الرئيس قيس سعيّد، في حين عاين ممثل للنيابة العامة والشرطة القضائية اعتصام الحزب الدستوري الحر بالبرلمان.

الانقلاب على التجربة التونسية

وجاءت تصريحات رئيس البرلمان التونسي اليوم، في ظل اتهامات صريحة من قبل قياديين في حركة النهضة للإمارات ومصر بدعم تحركات الحزب الدستوري الحر وأطراف أخرى للإطاحة بالعملية الديمقراطية في تونس.

وفي السياق، قال رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري -في تدوينة نشرها عبر صفحته في فيسبوك- إن مواقع إماراتية ومصرية صوتت لرئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في عمليات استطلاع الرأي.

وأضاف البحيري أن العملية هدفها إيهام الرأي العام بأن موسي هي البديل عن المؤسسات الشرعية والمنتخبة في تونس على غرار مجلس نواب الشعب، مضيفا أن حجم حقد الإمارات ومصر وحفتر على تونس أصبح كبيرا جدا.

بدوره، نشر عبد اللطيف العلوي النائب عن ائتلاف الكرامة (19 مقعدا) صور شاشة للمصوتين على أحد الاستفتاءات في فيسبوك تضمنت حسابات وهمية وأخرى مصرية وليبية.

وشهد مقر مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا في البرلمان، مناوشات بين نواب كتلة الدستوري الحر ونواب حركة النهضة الذين عارضوا تعطيل كتلة موسي لأشغال ندوة اليوم الخاصة بمكافحة الفساد.

من جهة أخرى، دعا حزب التيار الديمقراطي، أحد مكونات الائتلاف الحكومي، رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ إلى تفويض مهمة تصريف الأعمال إلى أحد وزرائه.

كما طلب الحزب نفسه من وزرائه المشاركين في حكومة تصريف الأعمال إلى مواصلة مهامهم “حفاظا على استمرارية الدولة والمصلحة الوطنية”.

وقد أوصى المجلس الوطني للحزب المكتب السياسي بتكثيف المشاورات على -ما سماه- قاعدة تكوين حكومة متضامنة تنأى بنفسها عن المصالح الحزبية، وتكون جادة في مواصلة مسار الإصلاح الفعلي الكفيل بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وكانت حركة النهضة وأحزاب أخرى من داخل الائتلاف وخارجه قد طالبت بدورها رئيس الوزراء المستقيل بتفويض مهامه لأحد أعضاء الحكومة، والتفرغ للدفاع عن نفسه.

وكان الفخفاخ قد استقال الأربعاء الماضي بعدما قررت النهضة أكبر أحزاب الائتلاف سحب الثقة منه، ورد الأخير بإقالة وزراء الحركة الستة رغم أنه كان باتا في حكم المستقيل.

 

الموقع على الشبكات الإجتماعية