تحليل: مهرجان المدن وديبلوماسية معارضة الرحيل

ثلاثاء, 11/12/2019 - 19:36

سياق سياسي جديد تدخله المعارضة الموريتانية، بعد شهرين من استقبال الرئيس محمد والشيخ الغزواني لبعض القيادات التاريخية في المعارضة، بعد ما يزيد على عقد من الزمن من القطيعة بين رئيس الجمهورية والقيادات الأساسية للعديد من أحزاب المعارضة.

مهرجان المدن القديمة المقام في شنقيط في نسحته التاسعة، يشهد اعتلاء الزعيم الجديد ورئيس مؤسسة المعارضة إبراهيم ولد البكاي للمنصة إلى جانب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع حضور أغلب رؤساء أحزاب المعارضة، أو وفود تمثلهم يتقدمهم الزعيم التاريخي للمعارضة أحمد ولد داداه والرئيس محمد ولد مولود.

حدث سياسي يعتبر، علامة فارقة، في تاريخ علاقة الأحزاب التي رفعت شعار الرحيل ومؤسسة رئاسة الجمهورية، في ظل حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الذي خاض، حربا إعلامية قوية تجاه هذه الأحزاب فيما لم تدخر هي جهدا في معارضته بقوة وفعالية لم يعرف لها التاريخ الموريتاني مثيلا من قبل.

خطوة الالتقاء بين قيادات المعارضة، يعتبرها النظام الجديد علامة قوية على القطيعة مع النهج السابق وانطلاقة نمط جديد من العلاقات السياسية، الطبيعية بين الأحزاب كمؤسسات سياسية اجتماعية ورئاسة الجمهورية كمركز يتفاعل مع مختلف أطراف الطيف السياسي دون عقد أو أزمات وفي ظل دولة ديمقراطية تعددية كما ينص الدستور.

تحول يعتبره العديد من المتابعين نقطة ميزت سلوك رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وأهم ما يترتب عليه هو انهاء سنوات من انتاج خطاب الأزمة لدى الطرفين، المعارضة والنظام.

 وقد يؤسس لتغييرات كبيرة في الخريطة السياسية، على مستوى أحزاب الأغلبية التي تعرف مخاضا طويلا تجسد أخيرا في نقاش مفتوح على كل الاحتمالات داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أكبر أقطاب الأغلبية الداعمة للرئيس فيما يعرف المشهد المعارض إعادة تشكل هو الآخر ربما يعيد رسم خريطة المعارضة على نحو جديد منتظر على الأرضية السياسية الجديدة.

      

الموقع على الشبكات الإجتماعية